دفعة جديدة من الأفارقة قادمة إلى المغرب. الوضع يثير مخاوف بشأن الضغط على البنية التحتية والأمن والاقتصاد.
مع تصاعد النقاش في الفضاء الرقمي حول المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والمتواجدين على التراب الوطني المغربي، اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي موجة من المحتوى المضلل.
وفي هذا السياق قال معهد بروميثيوس للديمقراطية، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى، في بيان، أن المغرب يشهد انتشار “محتوى يحرض على الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء”.
وقد رصد “غربال” تنامي خطاب الكراهية والتحريض، من خلال تداول مقاطع فيديو قديمة أو خارجة عن السياق ومن دول أخرى، مع الزعم بأنها توثق أحداثا وقعت في المغرب.
ومن الادعاءات التي رصدتها منصة “غربال”، مقطع فيديو انتشر عبر مختلف المنصات، حيث نشر على منصة تيك توك، بتاريخ 8 يوليوز 2025، وحاز آلاف المشاهدات والمشاركة، ويدعي ناشروه أنه يوثق دفعة جديدة من المهاجرين من دول جنوب الصحراء، قادمة للمغرب، حيث يظهر في الفيديو مئات المواطنين الافارقة يسيرون في الشارع.
بعد التحقق من المقطع عن طريق البحث العكسي وصور الأقمار الصناعية، تبين أن المقطع تم تصويره في كينيا، ونشره حساب (MutembeiTV@)، على منصة يوتيوب، بتاريخ 25 يونيو 2025، مرفقا بوصف يوضح أنه لمسيرة احتجاجية ضد الرئيس الكيني، وليام ساموي روتو.
في نفس التاريخ حساب HekimaHub (MaryK2022@)، نشر على منصة إكس (تويتر سابقا)، مقطع فيديو لنفس المسيرة الاحتجاجية من زاوية أخرى، وأوضح أنه من نيروبي عاصمة كينيا.
التعمق في البحث بالاعتماد على العلامات الظاهرة في مقاطع الفيديو لوكالات الأنباء ووسائل الإعلام التي قامت بتغطية أحداث المظاهرات، عثرنا على صورة للمظاهرة مع وصف “الشرطة تطلق النار في الهواء وتقذف قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المتجمعين عند تقاطع رُواراكا على طريق ثيكا في نيروبي”.
وبتتبع العلامات الظاهرة في مقطع الفيديو المتداول، وصور الأقمار الصناعية لطريق ثيكا في نيروبي، تمكنا من تحديد مكان تصويره.


وشهدت كينيا خلال شهر يونيو الماضي مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين، معظمهم من الشباب، لإحياء الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات الواسعة التي اندلعت رفضا لمشروع قانون الميزانية الذي طرحته الحكومة العام الماضي، وأسفرت المظاهرات عن مقتل أزيد من 16 شخصا ومئات المصابين وفق وكالات الأنباء، وسط اتهامات باستخدام الشرطة والقوات العسكرية للذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
ولم يثبت من مصادر موثوقة أو حكومية، الإعلان أو توثيق دخول دفعة جديدة من المهاجرين، خلال تاريخ نشر المقطع، كما يزعم الادعاء.






