غربال المغرب – منصة مستقلة لمكافحة الأخبار الزائفة والمضللة

تقاريرمضللمقالات

فيديو لمواجهات بين مهاجرين أفارقة وعناصر الأمن في المغرب | مضلل

مواجهات بين مهاجرين من دول جنوب الصحراء، وعناصر من الأمن المغربي.

طلب التصحيح

تداولت العديد من الحسابات والصفحات على فيسبوك، مقع فيديو مرفق بتعليق صوتي وادعاء أنه يوثق مواجهات بين مهاجرين من دول جنوب الصحراء، وعناصر من الأمن المغربي، وحاز المقطع على آلاف المشاهدات وأكثر من 100 مشاركة.

بعد التحقق، تبين أن الادعاء مضلل، إذ جرى التلاعب بالفيديو الأصلي من خلال إضافة تعليق صوتي وعكس اتجاه المقطع. ويأتي هذا في سياق تصاعد دعوات على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تطالب بترحيل المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء المقيمين فوق التراب المغربي، ووقوع مواجهات بمدينة الدار البيضاء بتاريخ 11 يوليوز 2025 (أرشيف)، بين مهاجرين من دول جنوب الصحراء، وأخرى مع مغاربة.

تم نشر الفيديو الكامل بتاريخ 6 يوليوز 2025، ويوثق لأعمال شغب وقعت ليلة عاشوراء بمدينة سلا، حيث يظهر مجموعة من الشبان المغاربة وهم يرشقون عناصر الأمن بالحجارة. ولا يتضمن المقطع الأصلي التعليق الصوتي الذي يربط الأحداث بالمهاجرين.

لقطة شاشة من مقطع الادعاء والمقطع الأصلي
لقطة شاشة من مقطع الادعاء والمقطع الأصلي

من الرباط إلى مدريد.. تصاعد خطاب التحريض ضد المهاجرين

عبر معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى، في بيان يوم 22 يوليوز 2025، عن القلق البالغ إزاء تزايد خطابات الكراهية، وكراهية الأجانب، والعنصرية التي تستهدف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب، كما تستهدف المغاربة في إسبانيا.

وأضاف البيان أن المغرب يشهد “انتشار صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إنستغرام، تيك توك) تبث محتويات تحرض على الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء. هذه الرسائل تساهم في ترسيخ الصور النمطية العنصرية وبناء تصور تخيلي للتهديد المرتبط بهؤلاء المهاجرين”.

وأوضح المعهد أن هذه السرديات “تغذي تمثيلات لا إنسانية، أحيانًا تُبنى حول مفاهيم مؤامراتية مثل “الاستبدال الكبير”، والتي تكشف عن أزمة في الروابط الاجتماعية وخوفٍ من الآخر يتم استغلاله سياسياً. كما تعكس هذه الخطابات أيضًا شكلًا من أشكال إعادة إنتاج التراتبيات العنصرية ما بعد الاستعمارية، والتي تهدد تماسك المجتمع المغربي وقيم الضيافة التي تميزه”.

وأضاف المعهد أنه في نفس الوقت، “تعرض مواطنون مغاربة في توري باشيكو (إسبانيا)، لاعتداءات عنيفة ذات طابع عنصري، غذتها خطابات قومية وعنصرية صادرة عن بعض الجماعات السياسية المتطرفة. ولا تعتبر هذه العداءات تجاه الحضور المغربي في أوروبا حالات معزولة، بل تندرج ضمن سردية تُعنصر المهاجرين القادمين من شمال إفريقيا”.