
إيران تقصف جامعا سنيا وسط حيفا. إيران هدفها الأول هو المسلمون السنة
تستمر سلسلة الرشقات الصاروخية التي باشرتها إيران ردا على الهجوم الإسرائيلي، فجر الثالث عشر من شهر يونيو 2020، حيث أطلقت يوم أمس الجمعة دفعة جديدة من الصواريخ، مستهدفة بأحدها مقر وزارة الداخلية الإسرائيلية في حيفا.
ومنذ انطلاق التصعيد غير المسبوق بين البلدين، كثفت حسابات ومسؤولون إسرائيليون، ومستخدمين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، ترويج ادعاءات بشأن أن القصف يستهدف المدنيين.
عقب الضربة التي طالت مناطق في حيفا، تداولت حسابات وصفحات مقاطع فيديو زعم أنها توثق استهداف إيران لمسجد وسط المدينة.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ}
هذه هي اهداف النظام الإيراني الكافر. مساجد الله.
الصواريخ الإيرانية التي أطلقت قبل قليل نحو حيفا أصابت مسجد الجرينة في المدينة. هذا النظام المجرم يصيب المراكز المدنية عمدًا.… pic.twitter.com/3BxehrsgnC— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 20, 2025
للتحقق من الادعاء، استخدمنا مصادر مفتوحة شملت منصات التواصل ووسائل الإعلام التي غطت القصف، بالإضافة إلى صور الأقمار الصناعية. وتبين أن مقطع الفيديو الأول، تم تصويره داخل مسجد الجرينة العثماني، ويقع في الشمال الغربي، ويفصله عن موقع سقوط الصاروخ، مبنى وزارة الداخلية الإسرائيلية.
وأظهرت مقاطع فيديو لوسائل إعلام عربية، أن المسجد المعني لم يتعرض للقصف المباشر، وإنما لأضرار محدودة، حيث اقتصر على تكسر زجاج النوافذ والأبواب، نتيجة قوة الانفجار الذي وقع قرب مقر وزارة الداخلية، كما أن المعطيات الميدانية تظهر أن الصاروخ سقط في الجهة الجنوبية الغربية من مبنى وزارة الداخلية، في حين يقع مسجد الجرنية في الجهة الشمالية الغربية.

أما مقطع الفيديو الثاني، فيوثق أثار الضربة جهة الجنوب الغربي لمقر وزارة الداخلية الإسرائيلية، ويظهر في الفيديو في الجهة المقابلة لمكان سقوط الصاروخ، المسجد الصغير في حيفا، كما يظهر في الفيديو تعرض بناية بجوار الوزارة للدمار، فيما يبدو المسجد سليما.

بالرجوع إلى الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت آثار الضربة، ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية الملتقطة في دجنبر 2024، تبين أن المسجد الصغير لم يتعرض للقصف.






