أبرز الادعاءات المضللة عن عيد الأضحى في المغرب

يوم 26 فبراير الماضي، أعلن الملك محمد السادس، في بلاغ تلاه وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية، أحمد التوفيق، عن عدم القيام المواطنين بنحر أضحية العيد هذه السنة.
وجاء في نص البلاغ، “نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة”.
عقب هذا الإعلان تداول المستخدمون في منصات التواصل الاجتماعي، مجموعة من الادعاءات التي تحقق منها فريق غربال، وتبين أنها مضللة.
ادعاء مداهمة وحجز خرفان من داخل منازل المواطنين
تداولت عدة حسابات وصفحات على منصتي اكس وفيسبوك، مقطع فيديو يزعم أنه يوثق لحظة مداهمة السلطات منازل مواطنين وحجز مجموعة من الخرفان كان من المرتقب أن يتم ذبحها يوم العيد.
🔴ي مشهد صادم من بلاد من يزعم أنه “أمير المؤمنين” #محمد_السادس.. شهد #المغرب سابقة خطيرة ومؤلمة لكل المسلمين في العالم.. قوات الأمن تقتحم منازل المواطنين وتصادر أضاحي العيد!
لم تُداهم أوكار الإرهـ.ـا.ب ولا شبكات التهريب بل بيوت مواطنين بسطاء اشتروا خروفًا لـ #عيد_الأضحى، فوجدوا… pic.twitter.com/lvv3RKyAXQ
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) May 31, 2025
بالتحقق من صحة الفيديو عن طريق البحث العكسي، تبين أن الفيديو قديم وتم تداوله خارج سياقه، حيث تم نشر المقطع الأصلي على قناة ANP PRESS يوم 18 من شهر أبريل الماضي، وهو لعملية حجز خرفان من داخل مجزرة (باطوار) بالحي المحمدي بالدار البيضاء، حيث كانت الخرفان موجهة للذبيحة السرية، ولا علاقة للمقطع بعيد الأضحى كما جاء في الادعاء.
الفيديو نشر سنة 2022 وليس لانتفاضة ضد عمليات مصادرة الأضاحي
كما تداولت صفحات وحسابات جزائرية مقطع فيديو يزعم أنه حديث، ويظهر “انتفاضة ضد عمليات مصادرة الأضاحي تنفيذا لقرار الملك المغربي إلغاء شعيرة عيد الأضحى”.
عند التحقق من الفيديو باستخدام أداة invid والبحث العكسي، كانت النتيجة أن الفيديو الأصلي قديم، ونشرته قناة على اليوتيوب سنة 2022، وقالت أنه يوثق لحظة “تعرض شرطي مرور للضرب على يد جانح في الشارع العام”.
وكانت محكمة الاستئناف بالحسيمة في شهر غشت 2022، قد أدانت المعني بالأمر بالسجن 05 سنوات نافذة، وتعويض مدني لفائدة موظفي الشرطة، قدره 15 ألف درهم لكل واحد منهما وتحميل المتهم الصائر مجبرا في الأدنى.
ما حقيقة مصادرة 70 رأسا من الغنم
إلى جانب الإدعاءات السابقة تداول حساب على منصة اكس، يحمل اسم أحمد حفصي، مجموعة من الصور، مع ادعاء أنها لمصادرة أضاحي العيد، وعناصر للمخابرات المغربية يقتحمون منازل العائلات لحجز الخرفان.

المنشور لقي تفاعلا واسعا من المستخدمين وحاز على أكثر من 140 ألف مشاهدة، إلا أنه بعد التحقق من الصور وجد فريق غربال أنها تعود لعملية حجز خرفان بمدينة الجديدة المغربية، وبخصوص سياق الصور قالت صحيفة العمق المغربي التي نشرت الصور في 31 ماي الماضي، أنها خلال حملة ميدانية للسلطات أسفرت عن حجز حوالي 70 نعجة وماعز كانت ترعى بشكل عشوائي وسط أحياء سكنية راقية، خاصة حي السلام وحي النجد.
وأضافت الصحيفة أن ذلك بعد توالي شكايات السكان وأيضا الفيديوهات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبرت الساكنة عن استيائها من الفوضى التي تسببها هذه الحيوانات.
وجاء قرار المغرب عدم القيام بشعيرة الأضحى هذه السنة بعدما كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري، انخفاض عدد رؤوس الماشية والأغنام في المغرب بنسبة 38% في عام 2025، بسبب موجات الجفاف.





