هل تلاعب لوبي مغربي بتصريحات وزير الخارجية الفرنسي حول الجزائر؟

تلاعب اللوبي الإعلامي المغربي بتصريحات وزير الخارجية الفرنسي حول الجزائر.
ادعت وسائل إعلام جزائرية، بأن لوبي مغربي داخل قناة الجزيرة تلاعب بتصريح، جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي حول الجزائر.
وقالت أن وسائل الإعلام الدولية تناقلت تصريحا مفبركا منسوبا لوزير الخارجية الفرنسي، يقول فيه أن “الجزائر وعدت بمنح الشركات الفرنسية بما فيها شركات زراعية، قوة دفع جديدة”.
وأضافت أن “من بين وسائل الاعلام التي تناقلت تصريح وزير الخارجية الفرنسي المغلوط، نجد الجزيرة عبر منصاتها الرسمية على مواقع التواصل، حيث اصبح الصحفيون المغاربة داخل قاعة تحريرها يتلاعبون بخطها الافتتاحي وسياستها التحريرية، باصطناعهم عبر تقنية الفوتوشوب أخبارا كاذبة باسم صحف جزائرية”.
فما حقيقة هذه الادعاءات؟
بعد التحقق من الإدعاء تبين أن قناة الجزيرة نقلت التصريح عن وكالة الأنباء رويترز، وليس كما جاء في الادعاء بكون المصدر هو منشور معدل بالفوتوشوب منسوب لوسائل إعلام جزائرية.
وبالرجوع إلى التصريح الذي تلاه وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خلال زيارته للجزائر يوم 6 أبريل 2025، وجدنا أنه بالفعل قال بأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، “أكد خلال اللقاء عزمه على إعطاء دفعة جديدة للتعاون في مجال الصناعات الغذائية والسيارات والنقل البحري”.
زيارة وسط توتر بين الجزائر وفرنسا
وجاءت زيارة وزير الخارجية الفرنسي بهدف التوصل لحل لإنهاء التوتر والتصعيد الذي تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية منذ أشهر، حيث قال جان نويل بارو، “لقد شهدنا في الأشهر الأخيرة فترة من التوتر غير المسبوق وهو ما لا يخدم مصالح البلدين”.
وعرفت العلاقات بين فرنسا والجزائر تصعيدا بالأخص بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاعتراف بخطة للحكم الذاتي لمنطقة الصحراء تحت السيادة المغربية، إلى جانب موقفه الرافض لاحتجاز المؤلف الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال.
واعتبر مكتب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، أن تصريحات ماكرون بخصوص بوعلام صنصال، “تمثل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للجزائر، ومساسا بسيادتها وكرامتها بشأن قضية قيد النظر وفق القوانين الجزائرية، واعتبر الأمر محاولة مكشوفة لتشويه صورة الجزائر ومؤسساتها السيادية”.
وكان من بين التطورات توجيه القضاء الفرنسي يوم الجمعة 11 أبريل 2025، اتهامات إلى 3 أشخاص، يعمل أحدهم في القنصلية الجزائرية بفرنسا، للاشتباه في ضلوعهم في اختطاف ناشط جزائري معارض على الأراضي الفرنسية، نهاية أبريل من السنة المنصرمة، وأكدت الخارجية الجزائرية في بيان لها أن الجزائر ترفض رفضا قاطعا الأسباب التي قدمتها النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب لدعم قرارها بوضع موظفها القنصلي رهن الحبس الاحتياطي.
وأشار بيان الخارجية الجزائرية إلى أن هذا التطور الجديد غير المقبول سيلحق ضررا بالغا بالعلاقات الجزائرية الفرنسية، وأن الجزائر لن تدع هذا الوضع يمر دون أي رد فعل.





