غربال المغرب – منصة مستقلة لمكافحة الأخبار الزائفة والمضللة

تقارير

الجراد وقود جديد لموجة الإشاعات في المغرب

شهد جنوب ليبيا ومناطق من تونس والجزائر انتشارًا للجراد الصحراوي، مما أثار مخاوف الفلاحين من الخسائر الكبيرة التي قد تلحق بالمحاصيل الزراعية. وعلى إثر هذا الحدث، انتشرت الإشاعات بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

طلب التصحي

إشاعات وتهويل

تداولت حسابات وصفحات على منصة فيسبوك مقطع فيديو يُظهر أسرابًا من الجراد، وزعم ناشروه أنه يوثق لحظة غزو الجراد لمناطق في المغرب.

لكن بعد التحقق من مقطع الفيديو عبر البحث العكسي، تبيَّن أنه مجرد إشاعة، فمقطع الفيديو الأصلي نشره موقع الحدث اليوم الأردني، على صفحته في فيسبوك سنة 2019، كما سبق وتم تداوله أيضا على منصة ريديت، بتاريخ 29 دجنبر 2025، ولا علاقة له بالمغرب.

مقطع فيديو آخر نشرته عدة حسابات من ضمنها صفحات لوسائل إعلام، مع ادعاء أنه يظهر غزو الجراد صحراء ليبيا والجزائر حديثا.

عقب التحقق من صحة الادعاء، وجد فريق غربال، أن مقطع الفيديو مضلل، حيث لا يوثق انتشار أسراب الجراد في صحراء ليبيا والجزائر حديثا، وإنما نشر المقطع على منصة يوتيوب قبل 5 سنوات، بتاريخ 23 فبراير 2020.

كما نشرت صفحات أخرى مقطع فيديو يظهرزحف الجراد في منطقة خلاء، وقالت أنه لغزو الجراد الصحراوي الجزائر وتونس،وبعد التدقيق اتضح أن المقطع تم نشره قبل 6 سنوات على منصة اكس (تويتر سابقا)، وتحديدا في 20 مارس 2019.

وكان المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية في تطاوين التونسية، منجي شنيتر، قد أوضح في برنامج إذاعي أن ما يروج له على منصات التواصل الاجتماعي بشأن غزو الجراد لتونس مجرد مغالطات وتهويل لا يعكسان الوضع الحقيقي لانتشار الجراد في البلاد.

ويعود انتشار مثل هذه الإشاعات على منصات التواصل الاجتماعي إلى عدة عوامل، من أبرزها البحث عن الإثارة والتفاعل، حيث يميل العديد من مستخدمي هذه المنصات إلى مشاركة المحتوى الذي يثير العواطف، خاصة إذا كان مثيرًا للخوف أو الدهشة، مما يساعد في انتشاره بسرعة.

وأيضا عند حدوث ظاهرة طبيعية مثل اجتياح الجراد، يزداد القلق بين الناس، مما يجعلهم أكثر قابلية لتصديق أي خبر مرتبط به، حتى لو لم يكن صحيحا، حيث يتم استغلال هذا الأمر من أجل جذب التفاعل وزيادة عدد المشاهدات، مما يساعدها على تحقيق مكاسب مالية عبر الإعلانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *