قصص صناعة التضليل والتلاعب بالرأي العام، وجدت طريقها إلى شاشات السينما منذ عقود، حيث تناولت العديد من الأفلام السينمائية الشهيرة موضوع فبركة القصص والتلاعب بالحقائق في عالم الصحافة والإعلام. وهذه بعض أشهر هذه الأفلام السينمائية.
فيلم مصنع المتصيدين (Troll Factory)
صدر الفيلم الكوري الجنوبي، مصنع المتصيدين (Troll Factory) سنة 2024، ويعكس واقع التلاعب بالرأي العام في العصر الرقمي، فيقدم نظرة عن كثب لأساليب اشتغال الذباب الإلكتروني والتأثيرات السلبية للتعليقات الخبيثة والتلاعب بالمعلومات عبر الإنترنت.
تدور قصة الفيلم حول صحفي يدعى “إيم سانغ-جين”، والذي يتم يتم إيقافه عن العمل بعد نشره تقريرا يكشف فساد إحدى الشركات الكبرى، ليتبين لاحقا أن تقريره كان غير دقيق، بعدها يلتقي بمخبر يدعي وجود شركة سرية تدعى “مصنع المتصيدين” تعمل على التلاعب بالرأي العام عبر الإنترنت بالاعتماد على الذباب الإلكتروني، فيقرر سانغ-جين التحقيق في هذه الشركة وكشف أساليبها.
فيلم “زجاج محطم” (Shattered Glass)
هذه المرة تعود أحداث القصة إلى سنوات ما قبل منصات التواصل الإجتماعي والثورة الرقمية، حيث تدور القصة في منتصف التسعينيات حول الصحفي ستيفن غلاس، ويعرض الفيلم الذي صدر سنة 2003، كيف يمكن للصحفيين استغلال ثقة القراء لتقديم قصص غير صحيحة.
الفيلم مبني على قصة الصحفي الأمريكي “ستيفن غلاس”، والتي برزت كأكبر عملية احتيال مستمرة في تاريخ الصحافة الحديثة، حيث عمد إلى كتابة قصص ملفقة بالكامل ونشرها في مجلة “ذا نيو ريبابليك” (The New Republic)، على أساس أنها تحقيقات واقعية قبل أن ينكشف أمره.
هذا العمل السينمائي هو اقتباس من مقال مطول كتبه الصحفي “باز بيسينغر”، وتم نشره في مجلة “فانيتي فير” سنة 1988، حيث يحكي المقال تفاصيل قصة “ستيفن غلاس”، وكيف تم اكتشاف فبركته لأكثر من 27 مقالا.
وكتب باز بيسينغر، “في سن الخامسة والعشرين، كان ستيفن غلاس الصحفي الشاب الأكثر طلبا في العاصمة الأمريكية، حيث كان يكتب مقالات مذهلة لمجلات تتنوع من ذا نيو ريبابليك إلى رولينغ ستون. المشكلة كانت أنه كان يختلق بعض المعلومات والمصادر من خياليه، وحتى قصصا كاملة”.
فيلم “في من أجل الانتقام” (V for Vendetta)
بعد أن تصبح بريطانيا تحت يد جماعة مستبدة تستغل الإعلام من أجل نشر الأكاذيب والتلاعب بالرأي العام للحفاظ على سيطرتها، تظهر شخصية غامضة تحاول قلب موازين اللعبة.
فيلم “في من أجل الانتقام” هو دراما خيالية تم إنتاجها سنة 2005، وهو مستوحى من القصص المصورة التي كتبها آلان أوزوالد مور ورسمها ديفيد لويد. تدور القصة في بريطانيا في عالم مستبد، حيث تحكم حكومة دكتاتورية إلى سحق كل من يعارضها، فتظهر شخصية غامضة تعرف بـ “في” (V)، وهو رجل غامض يرتدي قناع “جاي فوكس”، وتمثل شخصية البطل هذه التمرد، حيث يعمل على فضح أكاذيب الحكومة التي يتم الترويج لها عبر الإعلام.
الفيلم يعرض كيف يمكن للإعلام أن يكون أداة للسلطة والسيطرة في الأنظمة الاستبدادية. حيث تعمد الحكومة في الفيلم إلى استخدام وسائل الإعلام كأداة للتلاعب وتوجيه الرأي العام وتزييف الحقائق لإخفاء الفساد والظلم وتخويف المواطنين.






