استعرضت دراسة حديثة لمركز حماية وحرية الصحافيين كيف تنشط القصص المزيفة والمضللة في المغرب خلال فترة الأزمات.
وأوردت الدراسة أن الأخبار المضللة والأكاذيب والتزييف ظاهرة تنشط في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي ظل الظواهر الطبيعية وفي الحروب وغيرها من الأزمات التي تفرض نفسها على المجتمعات مما يتيح لهذه الظاهرة النشوء والتطور سريعا، خاصة أنها تجد لها جمهورا سريعا يؤمن بها ويحملها ويساعد في نشرها بل وحتى يدافع عنها باعتبارها حقيقة ثابتة.
وتطرقت الدراسة لكارثة زلزال الحوز، وكيف فتحت هذه الهزة المدمرة الشهية لاختلاق القصص والأخبار الزائفة والمضللة التي اجتاحت الجمهور المغربي، وأثرت فيه تأثيرا سلبيا كبيرا.
وأشارت الدراسة إلى أن تراجع الثقة في وسائل الإعلام والاعتماد أكثر على منصات التواصل الإجتماعي، ساهم في صناعة ونشر عشرات القصص المزيفة، والتي كان منها على سبيل المثال، “تحطم مروحية كانت توصل مساعدات إلى ضحايا الزلزال”، و”وأمطار عاصفية ستضرب مناطق مجاورة للحوز”، و”تصدع السدود بفعل الهزات الارتدادية وتسونامي سيضرب سواحل المغرب بعد أيام قليلة”.
وأوضحت الدراسة، أنه كان من الممكن أن يؤدي ما ورد في تلك الأخبار إلى أزمة إجتماعية، وإلى نزوح جماعي من المنطقة هربا من الأهوال التي تضمنتها تلك الأخبار الزائفة.
وأضافت الدراسة أن من الأمثلة كذلك، القصص العديدة المزيفة والمضللة التي رافقت عملية إنقاذ الطفل “ريان” سنة 2022، وتحولت المأساة إلى مجال مفتوح لسوق الأكاذيب، فقد انتشرت العديد من الأخبار والقصص والصور المضللة عن تلك الحادثة الأليمة، في منصات التواصل الاجتماعي.
وتابعت الدراسة أنه بالتزامن مع الحادث، جرى تداول خبر مرفق بصور يتحدث عن عملية إنقاذ الطفل ريان، وعند البحث العكسي عن الصور المتداولة تبين أنها قديمة، وتعود لعملية إنقاذ الطفل السوري، حسن خضر الزعلان، سنة 2021 بعد سقوطه في بئر في بلدة كفر روحين في محافظة إدلب السورية.
وأضافت الدراسة أن انتشار فيروس كورونا كان أيضا من بين الكوارث التي عرفها المغرب والعالم، وفتحت الشهية لصناعة الأخبار المضللة والزائفة.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه بالرغم قيام الدولة بسن تشريعات لضبط التعبير الإلكتروني خاصة في منصات التواصل الاجتماعي، فإن عملية الضبط هذه بموجب القوانين المحلية لا يستطيع معالجة هذه الظاهرة بشكل قاطع.






