بعد إعلان محكمة التحكيم الرياضي، في 26 فبراير 2025، عن قرارها بخصوص الطعن المقدم من الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)، ونادي نهضة بركان (RS Berkane) بخصوص المصادقة على قمصان نهضة بركان التي تعرض خريطة للمغرب تتضمن أقاليم الصحراء.
نشر المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي، تدوينة على حسابه في منصة “فيسبوك” مع ادعاء يقول فيه أن محكمة التحكيم الرياضي، أنصفت نادي اتحاد العاصمة بشأن مواجهة نهضة بركان، معلنةً فوز الفريق الجزائري.
الادعاء غير دقيق ومضلل بناءً على ما ورد في بيان محكمة التحكيم الرياضي (TAS).
أوضح البيان الرسمي لمحكمة التحكيم الرياضي، أن طعن اتحاد العاصمة غير مقبول (irrecevable)، لأنه لم يستوفِ الإجراءات القانونية المطلوبة، وأكدت المحكمة أن الطعن الوحيد المقبول هو الذي قدمه الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF).
وشدد البيان على أن القرار لا يؤثر على نتيجة مباراة كأس الكونفدرالية الإفريقية للموسم الماضي، والتي كان من المقرر أن تجمع بين فريق نهضة بركان المغربي واتحاد العاصمة الجزائري.
تراشق المعلومات المضللة
وفي نفس السياق نشرت صحيفة الدار المغربية وتداول مستخدمون على منصات التواصل الإجتماعي نقلا عنها، خبرا يدعي تأكيد محكمة التحكيم الرياضي، قانونية قميص نهضة بركان.
الحقيقة أن المحكمة قضت بعدم قانونية قمصان نهضة بركان، حيث اعتبرت أن إدراج خريطة الأقاليم الصحراوية ضمن خريطة المغرب على قمصان الفريق المغربي، يشكل رسالة أو رمزًا يحمل طابعًا سياسيًا، وهو ما يعتبر انتهاكًا لقوانين اللعبة، وأضافت أنه يتحتم على الكاف ضمان امتثال الأندية لهذه القواعد ومنع استخدام الملابس ذات الطابع السياسي.
وقررت أن الكاف يجب أن يضمن امتثال الأندية للوائح التي تنص على وجوب أن يكون الزي الرياضي للاعبين خاليًا من أي محتوى سياسي.
وبناء على ما سبق ألغت المحكمة الرياضية قرار الكاف الذي كان يسمح باستخدام هذه القمصان.
أزمة القمصان
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر أبريل من العام الماضي، خلال لقاء نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية، الذي كان من المقرر أن يجمع بين نادي نهضة بركان واتحاد العاصمة الجزائرية، حيث انسحاب نادي اتحاد العاصمة الجزائري احتجاجا على قمصان مضيفه نهضة بركان التي تضمنت خريطة المغرب.
وإثر ذلك أعلن الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف)، قرار احتساب نتيجة المباراة لصالح الفريق المغربي 3 مقابل صفر، وتأهله إلى النهائي مع إحالة ملف المباراة للجنة الانضباط.
وكانت مباراة الذهاب هي الأخرى قد شهدت أزمة بعد احتجاز قمصان الفريق المغربي من قبل مضيفه، وقرر أيضا الاتحاد الإفريقي فوز النادي المغربي، كعاقب للنادي الجزائري بعد رفض السلطات تسليم القمصان.






